
تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي، بأكبر وتيرة مسجلة على الإطلاق، في ظل تسارع الصادرات الذي بدأ يضغط على مستويات الأمان في الإمدادات المحلية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وانخفض إجمالي المخزونات بنحو 17.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ قرابة عام، فيما تراجعت المخزونات التجارية وحدها بنحو 9 ملايين برميل، ما يعكس تسارع وتيرة السحب من السوق الداخلية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة موقعها كمورد رئيسي للأسواق العالمية، مع اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط نتيجة الحرب الإيرانية، التي حدت من وصول كبار المستوردين في آسيا وأوروبا إلى الخام الإقليمي.
وساهم ارتفاع الصادرات الأميركية في كبح الضغوط الصعودية على الأسعار، التي ظلت تدور قرب مستوى 100 دولار للبرميل، رغم التوترات الجيوسياسية وتقلص الإمدادات من بعض المنتجين الرئيسيين.
وبلغ متوسط صادرات الخام الأميركي نحو 5.3 مليون برميل يومياً حتى الآن هذا الشهر، وهو مستوى قياسي محتمل إذا استمر على الوتيرة الحالية، في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة مؤخراً مصدّراً صافياً للنفط الخام لأول مرة في تاريخها.
وفي ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، تسابق المشترون حول العالم لتأمين بدائل للإمدادات، ما زاد من الضغوط على السوق رغم محاولات التوازن عبر الإنتاج الأميركي والسحوبات الطارئة من المخزونات.
كما لجأت واشنطن إلى استخدام احتياطياتها الاستراتيجية من الخام، التي تتكون بالكامل من النفط، للتخفيف من صدمة الإمدادات، حيث جرى توجيه جزء من هذه البراميل إلى الأسواق الخارجية.
وارتفع تدفق النفط من الاحتياطي الاستراتيجي إلى السوق إلى 1.4 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى أسبوعي مسجل، في مؤشر على حجم التدخل الأميركي في محاولة استقرار السوق.