
اختتمت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية «أيوفي» مؤتمرها السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية، الذي انعقد في مملكة البحرين يومي 11 و12 أكتوبر، بدعم من مصرف البحرين المركزي، بمشاركة حضورية تجاوزت ألفًا من علماء الشريعة وممثلي الجهات الرقابية وصنّاع السياسات وخبراء المالية الإسلامية، إلى جانب مشاركين تابعوا أعماله عبر الإنترنت.
وناقش المؤتمر قضايا شرعية وقانونية تؤثر في تطوير الصناعة المالية الإسلامية، من مواءمة المعايير مع الأنظمة القانونية إلى ضوابط التمويل المشترك وتكاليف الإقراض، في وقت بلغت فيه أصول الصناعة نحو 4.4 تريليون دولار، وانتشر نشاطها في أكثر من 80 دولة، بحسب الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، رئيس مجلس أمناء أيوفي.
ودعا الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، في كلمته الافتتاحية، إلى مراجعة متأنية لمسيرة الصناعة منذ نشأتها، مؤكدًا أنها حققت نقلة نوعية من التنظير إلى التطبيق، ومن مرحلة التجربة إلى الانتشار العالمي.
كما هنّأ المشاركين بمناسبة مرور 35 عامًا على تأسيس أيوفي وتجاوز مجلسها الشرعي اجتماعه المئة، مشيدًا بإسهامات أعضاء المجلس السابقين والحاليين، ومقدّرًا سنوات رئاسة الشيخ المفتي محمد تقي العثماني للمجلس.
اقرأ أيضاً:انطلاق أعمال المؤتمر الـ24 لهيئات الرقابة الشرعية في البحرين
وشهد الافتتاح كلمات للدكتور علي ياسين شيخ، نائب محافظ البنك المركزي الصومالي، والدكتور رابيو أولوو، الأمين التنفيذي والرئيس التنفيذي لمجلس التقارير المالية في نيجيريا، فيما قدّم المؤتمر عمر مصطفى أنصاري، الأمين العام لأيوفي.
وتضمن حفل الافتتاح تكريم الضيوف والرعاة وافتتاح المعرض المصاحب، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع مجلس التقارير المالية في نيجيريا، واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، وغرفة المدققين في أوزبكستان، وشركة «IDENFO».
ومثل الجهات الموقعة كل من الدكتور رابيو أولوو، وجليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، والدكتور أنور تورسونوف، رئيس لجنة منهجية المالية الإسلامية التابعة لغرفة المدققين في أوزبكستان، ورضا عابدي، المؤسس المشارك والعضو المنتدب لشركة «IDENFO».
وتوزعت أعمال المؤتمر على خمسة موضوعات رئيسية، استهلت بمناقشة مواءمة المعايير الشرعية لأيوفي مع الأنظمة القانونية، ومكانتها أمام المحاكم، والتحديات المتعلقة بالفصل في المعاملات المالية الإسلامية بالرجوع إليها، مع استعراض الدروس المستفادة من قضية «دانة غاز».
وتناول المحور الثاني تقدير التكلفة المباشرة الفعلية للإقراض، وعناصر التكلفة التي يجوز للمؤسسة المقرضة استردادها، وتطبيقاتها على خطابات الضمان وبطاقات الائتمان وتسهيلات تقديم الرواتب مقدمًا والسحب على المكشوف.
وبحث المحور الثالث ضوابط التمويلات المشتركة التي تجمع بين شريحتين إسلامية وتقليدية، والحاجة إليها والهياكل المستخدمة فيها، والحكم الشرعي لمشاركة المصارف الإسلامية في هذه التمويلات.
وفي اليوم الثاني، ناقش المؤتمر أثر الظروف المستجدة في العقود والالتزامات المالية، بما يشمل تأخر تسليم البضائع في إطار الاعتمادات المستندية، ومدى اعتبار هذه الظروف عذرًا لتأخر السداد، وإمكانية توفير تغطية تكافلية للمخاطر الناتجة عنها.
واختتمت المناقشات بموضوع «المعاوضة على الالتزام: حكمها وتطبيقاتها»، الذي تناول المعاوضة على الالتزام الملزم ورسوم الالتزام في التمويلات المتوافقة مع الشريعة، إلى جانب عقود الخيارات والبدائل الشرعية المتاحة.