الأمير محمد بن سلمان: “رؤية 2030” تحقق 93% من مستهدفاتها

الصادرات غير النفطية تقفز 155%

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إن 93% من مستهدفات مؤشرات أداء برامج واستراتيجيات «رؤية السعودية 2030» تحققت مع استكمال المملكة مسيرة عشر سنوات من تنفيذ الرؤية، في وقت ارتفعت فيه الصادرات غير النفطية 155% مقارنة بعام 2016.
جاء ذلك في الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
وأشار ولي العهد إلى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 51% من الاقتصاد السعودي، بالتوازي مع تعزيز قدرة منظومة النقل والخدمات اللوجستية على المحافظة على حركة السلع والخدمات والتعامل مع المتغيرات التي شهدتها سلاسل الإمداد.
ويأتي صندوق الاستثمارات العامة في قلب المرحلة المقبلة من التحول الاقتصادي، مع بدء استراتيجيته للخمس سنوات المقبلة، والتي تركز على بناء منظومات اقتصادية محلية أكثر تنافسية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة المحتوى المحلي، إلى جانب استهداف عوائد مالية مستدامة.

اقرأ أيضاً: “تمكين” تمول 50% من الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي للمؤسسات البحرينية
وفي التكنولوجيا، قال ولي العهد إن السعودية تحتل المرتبة الأولى في مؤشرات الجاهزية الرقمية وتنمية الاتصالات والتقنية والأمن السيبراني، والثانية في نضج الحكومات الرقمية، كما دخلت قائمة أكبر عشر دول جاذبية للاستثمار التعديني. وأشار إلى تسمية 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، مع التركيز على تطوير التطبيقات والحلول ورفع الإنتاجية وتحسين الخدمات وتدريب الكفاءات السعودية.
وربط ولي العهد بين الإصلاحات الاقتصادية وقدرة المملكة على التعامل مع الأزمات والمتغيرات الجيوسياسية، مؤكداً أن تنويع الاقتصاد عزز المرونة في مواجهة الصدمات، فيما أظهرت التطورات الإقليمية أهمية التخطيط طويل المدى والقدرة على التكيف.
وحدد الخطاب جوهر السياسة الاقتصادية السعودية في تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، وتوجيه الموارد نحو المجالات الأعلى أثراً اقتصادياً واجتماعياً، مع إعطاء التعليم والصحة أولوية في الإنفاق الحكومي والاستمرار في الاستثمار برأس المال البشري.
كما أشار إلى استمرار إصلاحات السوق العقارية بهدف زيادة الخيارات السكنية ورفع كفاءة السوق ونسبة تملك المواطنين للمساكن، بالتوازي مع المحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي.
وفي ملف الطاقة، قال ولي العهد إن السعودية أدت دوراً في توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية خلال أزمة الطاقة الحالية، فيما تواصل المملكة جهودها لتعزيز أمن الممرات البحرية وضمان تدفق السلع والإمدادات.
وتضع الأرقام الواردة في الخطاب القطاع الخاص والصادرات غير النفطية والاستثمار والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري في مقدمة محركات المرحلة التالية من «رؤية 2030»، بعد عقد من إطلاق برنامج التحول الاقتصادي السعودي.

Exit mobile version