
أعلنت وزارة التنمية المستدامة رفع الاستعراض الوطني الطوعي الثالث لمملكة البحرين بشأن التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، تمهيداً لنشره عبر منصة الأمم المتحدة واستعراضه خلال أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، المقرر عقده في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال يوليو 2026.
ويأتي التقرير في وقت تدخل فيه أجندة التنمية المستدامة مرحلتها الحاسمة مع اقتراب الموعد المستهدف لتحقيق أهدافها العالمية، حيث يسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة في مختلف المسارات التنموية، ويعكس نهجها في مواءمة الأهداف الأممية مع الأولويات الوطنية ضمن إطار رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأكدت نور الخليف، وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، أن البحرين تواصل تنفيذ برامجها التنموية الشاملة بوتيرة ثابتة رغم التحديات الإقليمية والظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة، مستندة إلى رؤية تنموية ترتكز على تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأوضحت أن التقرير يعكس التزام المملكة بمواصلة الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تطوير التعليم والتدريب والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الابتكار والتحول الرقمي وتعزيز الاستدامة البيئية والعمل المناخي، بما يواكب متطلبات التنمية المستقبلية.
اقرأ أيضا: حميدان: مرونة القطاع المالي تفتح آفاقاً أوسع للتعاون الرقمي مع فرنسا
ويركز الاستعراض الوطني الطوعي لعام 2026 على عدد من المحاور الرئيسية التي تشمل تنمية الموارد البشرية، والحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية، وتعزيز الاقتصاد المستدام، وتسريع التحول الرقمي، ودعم المبادرات البيئية، مع استعراض نماذج من البرامج والمشروعات الوطنية التي ساهمت في تحقيق تقدم ملموس ضمن أهداف التنمية المستدامة.
كما يبرز التقرير الجهود الحكومية في بناء شراكات وطنية ودولية فاعلة، وتبني سياسات ومبادرات مبتكرة تدعم النمو الشامل وترسخ مبادئ الاستدامة، بما يتوافق مع شعار المنتدى لهذا العام الذي يركز على الإجراءات التحويلية والعادلة والمبتكرة والمنسقة لتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030.
وتعد الاستعراضات الوطنية الطوعية إحدى الآليات الرئيسية التي تعتمدها الأمم المتحدة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، من خلال استعراض التجارب الوطنية وتبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة بين الدول.
وكانت مملكة البحرين قد قدمت استعراضها الوطني الطوعي الأول في عام 2018 والثاني في عام 2023، حيث استعرضت خلالهما جهودها في مواءمة السياسات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب برامج التعافي الاقتصادي والتحول الرقمي ومبادرات الحياد الكربوني.
ويؤكد التقرير الثالث استمرار التزام المملكة بتعزيز مسار التنمية المستدامة وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة، بما يدعم بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للأجيال القادمة.