
سجّل البنك العربي أداءً ماليًا مستقراً خلال الربع الأول من عام 2026، مع ارتفاع صافي الأرباح بعد الضريبة إلى نحو 275.8 مليون دولار، مقارنة بـ271 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 2%، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات جيوسياسية وضغوط على سلاسل الإمداد.
وأظهرت البيانات المالية للمجموعة توسعًا ملحوظًا في الميزانية، إذ ارتفعت الأصول بنسبة 9% لتصل إلى 79 مليار دولار، فيما نمت محفظة التسهيلات الائتمانية بنسبة 7% إلى 41.9 مليار دولار. كما زادت ودائع العملاء بنسبة 8% لتبلغ 57.5 مليار دولار، ما يعكس استمرار ثقة العملاء وقوة قاعدة التمويل.
في المقابل، حافظ البنك على متانة مركزه المالي، مع بلوغ حقوق الملكية 13.1 مليار دولار، مدعومة بمستويات سيولة مريحة ونسب رأسمال تفوق المتطلبات التنظيمية.
وقال رئيس مجلس الإدارة صبيح المصري إن النتائج تعكس قدرة البنك على التكيف مع التحديات العالمية، لا سيما في ظل اضطرابات الأسواق وتأثيرها على الطاقة وسلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن نموذج الأعمال المتنوع والانتشار الجغرافي الواسع شكّلا عاملين رئيسيين في دعم الأداء.
من جهتها، أوضحت المديرة العامة التنفيذية رندة الصادق أن نمو الأرباح جاء مدفوعًا بزيادة إجمالي الدخل بنسبة 6%، نتيجة تحسن الأداء التشغيلي وتنوع مصادر الإيرادات، إلى جانب كفاءة توظيف الموارد والخدمات المصرفية.
وأضافت أن البنك واصل الحفاظ على جودة محفظته الائتمانية، مع استقرار نسب الديون غير العاملة وتجاوز تغطية المخصصات لها مستوى 100% دون احتساب الضمانات، فضلًا عن تسجيل نسبة قروض إلى ودائع عند 72.8%. كما بلغت نسبة كفاية رأس المال وفق بازل 3 نحو 17.2%، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب.
وأكدت الصادق استمرار البنك في تعزيز جاهزيته التشغيلية وإدارة المخاطر، مدعومًا ببنية تحتية قوية وخطط استمرارية أعمال تغطي مختلف السيناريوهات، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات الرقابية في الأسواق التي يعمل بها.
وفي سياق التحول الرقمي، أشارت إلى أن البنك يواصل تطوير خدماته ومنتجاته الرقمية، بهدف تحسين تجربة العملاء وتعزيز تنافسيته في القطاع المصرفي.