التضخم في السعودية يستقر عند 1.8% للشهر الثالث.. والإيجارات تواصل الضغط على الأسعار

سجل معدل التضخم السنوي في السعودية 1.8% خلال يوليو 2026، ليستقر عند المستوى نفسه للشهر الثالث على التوالي، مع استمرار تكاليف السكن والإيجارات في تصدر العوامل الدافعة لارتفاع أسعار المستهلكين، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
وأظهرت البيانات ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 1.8% مقارنة بيوليو من العام الماضي، فيما سجل المؤشر زيادة شهرية محدودة بلغت 0.2% مقارنة بيونيو 2026.
ويشير استقرار المعدل السنوي لثلاثة أشهر متتالية إلى بقاء الضغوط التضخمية في المملكة ضمن نطاق محدود نسبيًا، رغم استمرار ارتفاع أسعار السكن وبعض السلع والخدمات.

اقرأ أيضاً: “الإسكان” تقلص إنجاز طلب ترميم المسكن من 20 إلى 5 أيام
السكن أكبر محرك للتضخم
وتصدر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المجموعات الأكثر ارتفاعًا، مسجلًا زيادة سنوية بنسبة 4.2%.
وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.3%، لتواصل الإيجارات لعب الدور الأكبر في تشكيل مسار التضخم السعودي.
وساهم قسم السكن بمفرده بنحو 0.8 نقطة مئوية من معدل التضخم السنوي البالغ 1.8%، أي ما يعادل نحو 44% من المعدل الإجمالي.
الأغذية ترتفع 1.5%
وسجلت أسعار الأغذية والمشروبات ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1.5%، لتكون ثاني أكبر مساهم في التضخم بنحو 0.3 نقطة مئوية.
كما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1.4%، ما أضاف ضغوطًا أخرى إلى تكاليف المعيشة خلال يوليو.
وفي مجموعة أخرى من السلع والخدمات، ارتفع قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 2.9%، مدفوعًا بقفزة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 11.1%.
وسجلت المجوهرات والساعات ارتفاعًا لافتًا بنسبة 12% على أساس سنوي، في حين ارتفعت أسعار الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.4%، متأثرة بزيادة أسعار عروض العطلات 3.7%.
الملابس والأثاث تتحرك عكس الاتجاه
وفي المقابل، شهدت بعض المجموعات انخفاضات سنوية ساهمت في الحد من الضغوط على المؤشر العام.
وتراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.5%، فيما انخفضت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.4%.
ويعكس هذا التباين اختلاف مصادر التضخم داخل الاقتصاد السعودي؛ إذ تتركز الضغوط بصورة أكبر في البنود المرتبطة بالسكن والخدمات وبعض السلع الأساسية، مقابل تراجع الأسعار في مجموعات استهلاكية أخرى.
التضخم الشهري يرتفع 0.2%
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2% في يوليو مقارنة بيونيو.
وجاءت الزيادة الشهرية بالتزامن مع ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.9%، ما يؤكد استمرار هذا المكون في قيادة حركة الأسعار على المستويين السنوي والشهري.
وبقاء التضخم عند 1.8% للشهر الثالث على التوالي يعكس استقرارًا نسبيًا في المستوى العام للأسعار، إلا أن استمرار الإيجارات في الارتفاع يجعل قطاع السكن العامل الأبرز الذي يستحق المراقبة خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع مساهمته بنحو نصف التضخم السنوي المسجل في المملكة.

Exit mobile version