الحكومة المصرية تنفي نقل ملكية قناة السويس مقابل تسوية الديون

أكد مجلس الوزراء المصري أن ما يتم تداوله بشأن نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، لا يمثل توجهًا أو مقترحًا تتبناه الدولة.
وأوضح المجلس أن الطرح المتداول يعبر عن رؤية شخصية لصاحبه، مشيرًا إلى أن أفكار مقايضة الأصول العامة بالمديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من الجهات المختصة، وانتهت إلى عدم ملاءمة تطبيقها وعدم إدراجها ضمن آليات إدارة الدين العام.

اقرأ أيضاً: إيرادات تجارة الجملة والتجزئة في السعودية ترتفع 3.2% بالربع الثاني
وشدد مجلس الوزراء على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أنها مرفق عام استراتيجي يرتبط مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
وأشار إلى أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض إجمالي التزامات الدولة، موضحًا أن معالجة الدين العام تتطلب التعامل بصورة متكاملة مع هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وانعكاساتها على السياستين المالية والنقدية.
كما أوضحت الحكومة أن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، ولا يمكن اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين الحكومي.
وأكد مجلس الوزراء أن استراتيجية الحكومة لإدارة وخفض الدين ترتكز على تحسين مؤشرات المالية العامة وتحقيق فوائض أولية مستدامة وزيادة موارد الدولة ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته.
وتشمل الاستراتيجية كذلك تعظيم عوائد الأصول الحكومية من خلال سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.
وجاء البيان ردًا على تصور طرحه مستشار رئيس مجلس الوزراء المصري حسن هيكل تحت مسمى «المقايضة الكبرى»، اقترح فيه تطبيق نموذج لمقايضة جزء من أصول الدولة ونقل الدين إلى البنك المركزي، مستندًا إلى تجربة تسوية ديون الهيئة الوطنية للإعلام.
وأكدت الحكومة ضرورة التمييز بين الآراء والاجتهادات الاقتصادية التي يطرحها الخبراء والشخصيات العامة وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة.

Exit mobile version