السعودية تواصل الإنفاق على النمو.. و1.39 تريليون ريال لدعم الأولويات التنموية

المملكة تعلن الميزانية العامة لعام 2027

تواصل السعودية تبني سياسة مالية داعمة للنمو الاقتصادي خلال 2027، مع تقدير الإنفاق الحكومي بنحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، في إطار استمرار تنفيذ المشاريع والأولويات المرتبطة بالتحول الاقتصادي و«رؤية السعودية 2030».
وبحسب البيان التمهيدي للميزانية، تتوقع وزارة المالية تسجيل عجز يعادل نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تؤكد فيه الحكومة قدرتها على مواصلة الإنفاق التنموي مع المحافظة على مستويات مستدامة للدين واحتياطيات مالية تدعم متانة المركز المالي.
وتعكس تقديرات المدى المتوسط استمرار نمو الإيرادات، إذ يُتوقع ارتفاعها من 1.202 تريليون ريال في 2027 إلى 1.351 تريليون ريال في 2029، بالتوازي مع استمرار الإنفاق على المشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي، ليصل إجمالي النفقات المتوقعة إلى نحو 1.544 تريليون ريال في 2029.
ويبرز نمو الإيرادات غير النفطية كأحد أهم مؤشرات التحول في هيكل المالية العامة، بعدما ارتفعت من نحو 166 مليار ريال في 2015 إلى 505 مليارات ريال في 2025، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال عشر سنوات، مدفوعة بمبادرات التنويع والإصلاحات الاقتصادية.

اقرأ أيضاً: الأمير محمد بن سلمان: “رؤية 2030” تحقق 93% من مستهدفاتها
ويواصل الاقتصاد غير النفطي لعب دور متزايد في تخفيف أثر تقلبات قطاع الطاقة، إذ تتوقع التقديرات نمو الأنشطة غير النفطية 3.2% خلال 2026، فيما ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى تاريخي بلغ 57.3% خلال النصف الأول من العام.
كما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5% في الربع الثاني من 2026، فيما يتوقع أن يبلغ التضخم نحو 2.1% خلال العام، وهي مؤشرات تأتي بالتزامن مع استمرار تدفقات الاستثمار الخاص وقوة الطلب المحلي.
وتعتزم المملكة مواصلة تنويع أدوات تمويل الإنفاق والمشاريع من خلال السندات والصكوك والقروض المحلية والدولية، إلى جانب التوسع في تمويل المشاريع والبنية التحتية ووكالات ائتمان الصادرات خلال 2027 والمدى المتوسط.
وقال وزير المالية محمد الجدعان إن المملكة تواصل إدارة ماليتها العامة بمنظور طويل المدى يسمح بمواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والاستراتيجية والتعامل بمرونة مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية.
وتعكس أرقام الميزانية استمرار توجه السعودية نحو استخدام قدرتها المالية لدعم التحول الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية، مع تنامي دور الإيرادات والأنشطة غير النفطية في بناء اقتصاد أقل اعتماداً على تقلبات أسواق الطاقة.

Exit mobile version