
شهدت إصدارات أدوات الدين عبر الطروحات الخاصة في الشرق الأوسط نمواً ملحوظاً خلال عام 2026، مع اتجاه الحكومات والشركات إلى أسواق التمويل البديلة لتفادي تقلبات الأسواق العامة التي صاحبت الحرب مع إيران.
وحسب (بلومبيرغ)؛ قال ستيفان فايلر، رئيس أسواق الدين في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى “جيه بي مورغان”، إن قيمة الطروحات الخاصة في المنطقة بلغت 33 مليار دولار منذ بداية العام، بزيادة تقارب عشرة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت ظلت فيه أحجام هذه الإصدارات مستقرة تقريباً في بقية الأسواق الناشئة.
وأضاف أن جهات الإصدار في الشرق الأوسط استحوذت على نحو ثلثي نشاط الطروحات الخاصة في المنطقة، مع لجوء دول مثل قطر والكويت وأبوظبي، إلى جانب شركات ومؤسسات مالية إقليمية، إلى هذا النوع من التمويل الذي يتيح جمع مليارات الدولارات بسرعة وبعيداً عن تقلبات الأسواق.
اقرأ أيضاً: السعودية لإعادة التمويل العقاري تجمع 2.75 مليار دولار من صكوك دولية
ويعكس استمرار تنفيذ هذه الإصدارات بقاء شهية المستثمرين العالميين قوية، رغم تداعيات الحرب التي شملت اضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز وهجمات استهدفت دول الخليج.
وتتميز الطروحات الخاصة ببيع أدوات الدين مباشرة إلى مستثمرين محددين بدلاً من طرحها للاكتتاب العام، إلا أن محدودية تداولها في الأسواق الثانوية تدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى تعويضاً عن انخفاض السيولة.
وبلغ متوسط العائد على الطروحات الخاصة خلال النصف الأول من 2026 نحو 5.12%، مقارنة مع 3.18% للسندات التي أصدرتها الأسواق الناشئة في الأسواق الدولية خلال الفترة نفسها، بحسب بيانات جمعتها بلومبرغ.
وتصدرت قطر للطاقة أكبر الصفقات بعد جمعها 3.5 مليار دولار في يونيو، فيما جمعت كل من بنك الإمارات دبي الوطني وأرامكو السعودية 1.5 مليار دولار لكل منهما، بينما شهدت أفريقيا أيضاً نشاطاً متزايداً بإصدار مجموعة “دانغوتي” النيجيرية صكوكاً بقيمة 750 مليون دولار.