
إسطنبول | المنصة الاقتصادية
أعلنت الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تدشين الفصل الأوروبي لمبادرة «B57+»، على أن تنطلق أولى أنشطته في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تستهدف توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين مجتمعات الأعمال في الدول الإسلامية ونظيراتها الأوروبية.
وجاء الإعلان على لسان رئيس الغرفة عبدالله صالح كامل، خلال افتتاح النسخة الثانية من قمة قادة الأعمال في إسطنبول، التي عُقدت تحت شعار «التقارب الكبير»، على هامش الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «كومسيك»، بحضور وزير التجارة التركي عمر بولات.
وأوضح أن الفصل الأوروبي الجديد سيشكل جسراً للتواصل الاقتصادي مع أوروبا، مثمناً دعم اتحاد الغرف والبورصات التركية «TOBB» ورئيسه رفعت حصارجيكلي أوغلو، ومعرباً عن تطلعه لافتتاح مكتب للمبادرة بمقر الاتحاد في بروكسل.
وأكد كامل أن العالم الإسلامي يمتلك رؤوس الأموال والموارد والأسواق والطاقات البشرية التي تؤهله ليصبح قوة اقتصادية أكثر تأثيراً، مشيراً إلى أن التحدي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى استثمارات ومشروعات وشراكات تحقق مصالح الدول الأعضاء.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة «B57+» التي أطلقتها الغرفة عام 2025، بإشراف مباشر من نائب الرئيس التركي جودت يلماز، بهدف ربط قادة الأعمال في الدول الـ57 الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بشركائهم الدوليين، وتحويل الحوارات الاقتصادية إلى فرص استثمارية ومشروعات مستدامة.
وأشار كامل إلى أن القمة سبقتها فعاليات متخصصة في تسوية النزاعات التجارية بالوساطة والتحكيم، بمشاركة مراكز من الدول الإسلامية وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا، مؤكداً أن تعزيز الثقة في بيئة الأعمال يمثل عاملاً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً إلى الدول الأقل نمواً.
وشدد على أهمية التكامل الصناعي واللوجستي واستقرار سلاسل الإمداد لزيادة التجارة البينية والصادرات، مؤكداً أن نجاح المبادرات الاقتصادية يُقاس بالمشروعات والاستثمارات والشراكات التي تتحقق فعلياً.
وتعمل مبادرة «B57+» عبر ثلاث منصات رئيسية تشمل قمة قادة الأعمال السنوية، وأسبوع تسوية النزاعات التجارية، والفصل الأوروبي الجديد، في إطار توجه الغرفة لبناء شبكة تعاون مستمرة بين القطاع الخاص في الدول الإسلامية والأسواق العالمية.