انطلاق أعمال المؤتمر الـ24 لهيئات الرقابة الشرعية في البحرين

«أيوفي» تطلق برنامجاً ومؤشراً للتقييم الذاتي للصكوك

انطلقت في مملكة البحرين أعمال المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لهيئات الرقابة الشرعية، الذي تنظمه هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية «أيوفي» (AAOIFI)، بدعم من مصرف البحرين المركزي وعدد من المؤسسات الراعية، وبمشاركة نخبة من علماء الشريعة والجهات التنظيمية والخبراء والمتخصصين في قطاع التمويل الإسلامي من مختلف دول العالم.
ويستمر المؤتمر يومين في فندق كراون بلازا البحرين، ويُعد أحد أبرز الملتقيات المتخصصة في صناعة التمويل الإسلامي عالمياً، إذ أسهم على مدى أكثر من عقدين في تقريب الآراء الشرعية وتعزيز حوكمة الالتزام الشرعي وتطوير الممارسات المهنية للمؤسسات المالية الإسلامية.
ويتضمن برنامج المؤتمر خمس جلسات متخصصة تناقش مجموعة من القضايا الفقهية والفنية المعاصرة، من أبرزها مواءمة المعايير الشرعية الصادرة عن «أيوفي» مع الأنظمة القانونية، وتقدير التكلفة المباشرة الفعلية للإقراض، والضوابط الشرعية للتمويلات المشتركة التي تجمع بين شريحة إسلامية وأخرى تقليدية، إلى جانب أثر الظروف الطارئة على العقود والالتزامات المالية، ومسألة مبادلة القيمة مقابل الالتزام الملزم.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، رئيس مجلس أمناء «أيوفي»، والدكتور علي ياسين شيخ، نائب محافظ البنك المركزي الصومالي، والدكتور ربيعو أولوو، الأمين التنفيذي والرئيس التنفيذي لمجلس التقارير المالية في نيجيريا، وعمر مصطفى أنصاري، الأمين العام لهيئة «أيوفي».
كما أعلنت الهيئة خلال المؤتمر الإطلاق الرسمي لـ «برنامج ومؤشر التقييم الذاتي للصكوك»، في خطوة تعكس توجهها نحو تطوير أدوات متخصصة تدعم تقييم المنتجات المالية الإسلامية وتعزز منظومة المعايير والممارسات المرتبطة بها.

اقرأ أيضاً: البحرين تستضيف المؤتمر الـ24 لهيئات الرقابة الشرعية أكتوبر الجاري
وأكد الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة أهمية مؤتمر هيئات الرقابة الشرعية ودوره في توجيه صناعة التمويل الإسلامي على المستوى العالمي خلال السنوات الـ23 الماضية، مشيراً إلى أن نسخة هذا العام تتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس «أيوفي»، بما يعكس مسيرة الهيئة في تطوير المعايير المهنية والشرعية والمساهمة في رسم مستقبل الصناعة المالية الإسلامية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تزايد الاعتراف الدولي بالتمويل الإسلامي بوصفه خياراً مالياً مستداماً يستند إلى مبادئ أخلاقية راسخة، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز اتساق المعايير الشرعية والرقابية بين الأسواق، بما يدعم الثقة والشفافية وتطور المنتجات والخدمات المالية الإسلامية.
وتواصل «أيوفي» أداء دور محوري في تطوير معايير الصناعة المالية الإسلامية وتوحيد ممارساتها، إذ تحظى معاييرها بالاعتماد أو الاعتراف من نحو 50 جهة تنظيمية ورقابية في أكثر من 40 دولة، وهو ما يعكس امتداد تأثيرها في الأطر التنظيمية والمهنية للأسواق المالية الإسلامية حول العالم.
ويعزز انعقاد المؤتمر في البحرين مكانة المملكة مركزاً إقليمياً ودولياً للحوار حول مستقبل الصيرفة والتمويل الإسلامي، ومنصة تجمع المؤسسات المالية والجهات الرقابية وعلماء الشريعة لبحث التحديات المعاصرة وتطوير المعايير التي تدعم استدامة القطاع ونموه.

Exit mobile version