
المنامة /المنصة الاقتصادية/ أعلنت مجموعة جي إف إتش المالية عن استحواذها على حصة أغلبية في بايرن لتأجير المعدات، إحدى الشركات الإقليمية الرائدة في الخدمات الصناعية وتأجير المعدات بدول مجلس التعاون الخليجي، في إطار برنامج استثماري ورأسمالي تبلغ قيمته نحو 400 مليون دولار.
ويأتي الاستحواذ في سياق استراتيجية تستهدف الاستفادة من الزخم المتزايد في مشاريع البنية التحتية والتنمية الصناعية بالمنطقة، مع تركيز خاص على الأسواق ذات النمو المرتفع، وفي مقدمتها السعودية والإمارات.
وتأسست بايرن في دبي عام 1992، وتطورت إلى مشغل إقليمي يعتمد نموذج تأجير متكامل، عبر أسطول يضم قرابة 16 ألف وحدة. وتدير الشركة عملياتها من خلال 14 مكتباً وشبكة مستودعات في الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان والبحرين، على مساحة تتجاوز 153 ألف متر مربع، من بينها مستودع الجبيل الرئيسي، الذي يُعد من أكبر مراكز الخدمات اللوجستية والعمليات المتخصصة في السعودية.
وسجلت الشركة نمواً مستقراً في الربحية، محققة زيادة بنحو 20% خلال العام الماضي، مدعومة بقاعدة عملاء تتجاوز 1,100 شركة كبرى في المنطقة. وتوفر بايرن حلولاً ومعدات تُستخدم في قطاعات النفط والغاز والبناء والخدمات العامة والفعاليات، تشمل الطاقة المؤقتة، والمباني الجاهزة، وضواغط الهواء، ومعدات مناولة المواد، وحلول الإضاءة المتنقلة.
ويشهد سوق تأجير المعدات في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً يفوق 10% سنوياً، مدفوعاً ببرامج التنمية الوطنية، والتوسع الصناعي، والمشاريع الكبرى، لا سيما في السعودية. وتتمتع بايرن بموقع يؤهلها للاستفادة من هذا النمو، بدعم فريق إداري ذي خبرة وسجل تشغيلي قوي.
وبموجب الصفقة، التي تستحوذ فيها جي إف إتش على 60% من أسهم بايرن، ستركز الشركة خلال المرحلة المقبلة على التوسع في قطاعات جديدة، وتعزيز محفظة منتجاتها، وتوسيع حضورها في الأسواق ذات الأولوية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات التشغيلية لتعزيز ميزتها التنافسية.
وقال حماد يونس، الرئيس التنفيذي للاستثمار في مجموعة جي إف إتش، إن بايرن تمثل “منصة رائدة تعمل في قلب القطاعات الأكثر حيوية في المنطقة”، مشيراً إلى أن حجم عملياتها وقوة علاقاتها مع العملاء يضعانها في موقع متقدم للاستفادة من سلسلة المشاريع الإقليمية الكبرى.
من جانبه، قال باتريك فالون، نائب الرئيس التنفيذي لشركة بايرن، إن الشراكة مع جي إف إتش “تفتح آفاقاً جديدة للنمو”، وتمكن الشركة من تطوير خدماتها وتوسيع نطاق عملياتها، بما يدعم برامج التنمية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويتوافق الاستحواذ مع استراتيجية جي إف إتش الهادفة إلى الاستثمار في قطاعات حيوية تدعم الاقتصادات الإقليمية، وتنسجم مع مستهدفات مبادرات مثل رؤية السعودية 2030 ورؤية نحن الإمارات 2031، مع التركيز على بناء منصات قوية في أسواق عالية النمو.