صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 5.5% في 2027

أشاد بصلابة الاقتصاد ورؤية 2030

توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 5.5% في عام 2027، مؤكداً أن رؤية السعودية 2030 تقود تحولاً اقتصادياً شاملاً عزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات العالمية، فيما أشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد ترفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6% خلال العقد المقبل.
وأوضح الصندوق، في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، أن الاقتصاد السعودي أثبت مرونة كبيرة في مواجهة التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، مدعوماً بقوة النشاط الاقتصادي غير النفطي واستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
وأشاد التقرير باستدامة الدين العام السعودي، واصفاً المخاطر السيادية بأنها “منخفضة”، كما أثنى على السياسات الاحترازية التي ينتهجها البنك المركزي السعودي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.
وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية الجديدة لـصندوق الاستثمارات العامة (PIF) للفترة 2026-2030 ستسهم في تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات التنويع الاقتصادي.

اقرأ أيضاً: ارتفاع السيولة المحلية في سلطنة عُمان إلى 28.6 مليار ريال
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أكد الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي سجل نمواً بنسبة 4.6% خلال عام 2025، مدعوماً بقوة الطلب المحلي والأنشطة غير النفطية، فيما تراجع التضخم إلى أقل من 2%، مع استمرار تحسن سوق العمل وانخفاض معدلات البطالة بين السعوديين.
كما لفت التقرير إلى ارتفاع مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة إلى 35%، باعتبارها إحدى النتائج البارزة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن البنك المركزي السعودي يمتلك احتياطيات قوية من النقد الأجنبي، فيما يتمتع القطاع المصرفي بمستويات مرتفعة من الملاءة والاحتياطيات الوقائية، بما يعزز متانة النظام المالي.
وأوضح التقرير أن تحويل صادرات النفط عبر خط أنابيب شرق–غرب إلى موانئ البحر الأحمر ساهم في الحد من تأثير اضطرابات الشحن الإقليمي، في حين عوض ارتفاع أسعار النفط انخفاض الكميات المصدرة، مما دعم الإيرادات النفطية.
وتوقع الصندوق أن تؤدي زيادة الإيرادات النفطية إلى تقليص عجزي المالية العامة والحساب الجاري خلال العام الحالي، مدفوعة باستمرار قوة الاستهلاك والاستثمار، وتنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى، واستضافة الفعاليات الدولية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات ضمن رؤية السعودية 2030.
ورحب المديرون التنفيذيون في صندوق النقد الدولي بقدرة الاقتصاد السعودي على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما رافقها من اضطرابات في التجارة والشحن وصادرات النفط، مشيدين بالتقدم المستمر في الإصلاحات التي عززت المؤسسات الاقتصادية ودعمت الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة.

Exit mobile version