
حذرت كريستالينا غورغيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من تصاعد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في وقت يقترب فيه الدين العام العالمي من مستوى 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يتجاوز أعلى مستوياته المسجلة منذ الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
وقالت غورغيفا إن توقعات نمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 تحسنت إلى نحو 3%، إلا أن اتساع الاختلالات العالمية وتعثر مسار انخفاض التضخم في عدد من الاقتصادات يضيفان ضغوطاً جديدة على المشهد الاقتصادي.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات العالمية إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات، وسط تنامي المخاوف بشأن التضخم واستمرار الضغوط المالية. كما حذرت غورغيفا من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يبقي مخاطر حدوث صدمة في أسواق الطاقة مرتفعة، بما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي.
وسجلت عوائد السندات تحركات قوية في عدد من الأسواق، إذ تراجعت أسعار السندات الحكومية في اليابان وأستراليا، فيما لامس عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996.
اقرأ أيضاً: إنفاق المستهلكين في السعودية يقفز إلى 15.8 مليار ريال في أسبوع
وجاء ذلك بعد موجة بيع في سندات الخزانة الأميركية دفعت عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ يناير من العام الماضي، مع تزايد رهانات المستثمرين على استمرار البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً لمواجهة الضغوط التضخمية.
وارتفع مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات السيادية إلى 3.72%، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف 2008، مواصلاً صعوده للجلسة الرابعة على التوالي.
وتشير تحركات أسواق السندات إلى تزايد حساسية المستثمرين تجاه مخاطر التضخم والمالية العامة وأسعار الطاقة، في وقت يسعى فيه الاقتصاد العالمي للحفاظ على وتيرة نمو تقارب 3% خلال العام الجاري.