
أعلنت شركة مجموعة فنادق الخليج (GHG) المدرجة في بورصة البحرين نتائجها المالية للنصف الأول والربع الثاني من عام 2026، مسجلة أرباحًا صافية بلغت 2.81 مليون دينار بحريني خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في ظل ظروف استثنائية فرضتها التوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة السفر والسياحة في البحرين والمنطقة.
وسجلت المجموعة خلال الربع الثاني صافي ربح بلغ 1.66 مليون دينار بحريني، مقارنة مع 2.77 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 40%، فيما تراجع العائد الأساسي والمخفض للسهم إلى 7 فلوس مقابل 12 فلسًا في الربع المماثل من عام 2025.
كما انخفضت إيرادات الربع الثاني إلى 5.98 مليون دينار بحريني مقارنة مع 10.08 ملايين دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، بتراجع بلغت نسبته 41%، بينما بلغ إجمالي الدخل الشامل 1.97 مليون دينار مقابل 2.56 مليون دينار، بانخفاض نسبته 23%.
وعلى مستوى النصف الأول، تراجعت الإيرادات إلى 12.81 مليون دينار بحريني مقارنة مع 18.69 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض نسبته 31%، فيما بلغ إجمالي الدخل الشامل 3.05 ملايين دينار مقابل 5.10 ملايين دينار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
اقرأ أيضاً: دمشق تستضيف “ملتقى سوريا للسفر 2026”
وأرجعت المجموعة هذا التراجع بصورة رئيسية إلى التداعيات التي خلفتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي انعكست على حركة الطيران والسفر والنشاط السياحي، الأمر الذي أثر على أداء قطاع الضيافة بصورة عامة.
ورغم هذه الظروف، حافظت المجموعة على مركز مالي قوي، إذ بلغت حقوق المساهمين 107.65 ملايين دينار بحريني بنهاية يونيو 2026، فيما بلغت قيمة الأصول 112.56 مليون دينار بحريني.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق الخليج فوزي كانو إن مملكة البحرين واصلت ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز ثقة المستثمرين رغم التحديات الإقليمية، بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والجهود التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في دعم التنمية الاقتصادية، مؤكداً ثقته بقدرة قطاع الضيافة على استعادة زخمه مع استمرار المبادرات الحكومية الهادفة إلى تنمية القطاع السياحي.
وأضاف أن تحقيق أرباح بلغت 2.81 مليون دينار بحريني خلال النصف الأول يعكس متانة المركز المالي للمجموعة، وتنوع مصادر دخلها، ونجاحها في إدارة التكاليف بكفاءة، إلى جانب استمرار تنفيذ استراتيجيتها طويلة المدى الهادفة إلى تعزيز النمو وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة أحمد جناحي أن الربع الثاني من العام كان من أصعب الفترات التي مر بها قطاع الضيافة في البحرين، نتيجة التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على حركة الطيران والسياحة، إضافة إلى تأجيل سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1، الذي يعد أحد أبرز المحركات الموسمية للإشغال الفندقي.
وأشار إلى أن متوسط الإشغال الفندقي في البحرين انخفض إلى 36.8% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة مع 57.3% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس حجم الضغوط التي واجهها القطاع، لافتًا إلى أن المجموعة اتخذت إجراءات تشغيلية مدروسة ساهمت في الحفاظ على الربحية والسيولة واستدامة العمليات.
وأكد جناحي أن المجموعة تواصل تنفيذ استراتيجيتها للفترة 2026 – 2030، والتي تستهدف التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة Keiretsu Pvt Ltd لتطوير وتشغيل منتجع فاخر في جزر المالديف، في أول استثمار للمجموعة في جنوب آسيا ومنطقة المحيط الهندي، إلى جانب العمل على استكمال عقود لإدارة فنادق في المملكة العربية السعودية وأفريقيا سيتم الإعلان عنها خلال النصف الثاني من العام.
وأضاف أن المجموعة واصلت كذلك تعزيز حضورها في قطاع المطاعم، عبر افتتاح فرع جديد لمطعم تخت جمشيد في مشروع مراسي جاليريا، إلى جانب الاستعداد لافتتاح أول فرع للمطعم خارج البحرين بمدينة الخبر في المملكة العربية السعودية، فيما وسعت شركة الخليج للضيافة أعمالها في قطاع التموين من خلال توقيع عقود مع عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا – الجامعة الطبية في البحرين، والجامعة الأمريكية في البحرين، والجامعة الملكية للبنات.
واختتم الرئيس التنفيذي بالتأكيد أن المجموعة ستواصل التعامل بمرونة مع المتغيرات الراهنة، مع التركيز على الفرص الاستثمارية النوعية في الأسواق الواعدة، مستندة إلى قوة مركزها المالي ووضوح رؤيتها الاستراتيجية لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.