
استقرت أسعار الذهب بعد تسجيلها أول مكسب أسبوعي منذ مايو، مدعومة بتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، عقب بيانات وظائف أضعف من المتوقع وانخفاض أسعار الطاقة، ما عزز رهانات المستثمرين على بقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
وتداول المعدن النفيس قرب مستوى 4,160 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع بأكثر من 2% الأسبوع الماضي، في حين قلص المتعاملون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة الأميركية مع انحسار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، مع زيادة حركة ناقلات الخام عبر مضيق هرمز وإشارات من تحالف “أوبك+” إلى رفع الإمدادات، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم الذي يدعم عادة توجهات التشديد النقدي.
اقرأ أيضاً: الألمنيوم يواصل أكبر موجة خسائر منذ 2008 مع استمرار قوة الدولار
وقال ماناف مودي، محلل السلع لدى “موتيلال أوسوال فايننشال سيرفيسز”، إن مكاسب الذهب ظلت محدودة مع استمرار معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف من الاحتياطي الفيدرالي، ما يدفع صناع السياسة النقدية إلى توخي الحذر بشأن أي تيسير مالي سريع.
وأضاف أن انخفاض أسعار النفط خفف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، إلا أن الأسواق لا تزال تراقب عوامل أخرى، من بينها الطلب الاستثماري المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن الأحوال الجوية.
وسجل النفط أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، بعدما ساهمت زيادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة أسواق الطاقة، وهو ما عزز جاذبية الذهب الذي يميل إلى الأداء الأفضل في بيئة تتراجع فيها تكاليف الاقتراض.
وفي المقابل، واصل المستثمرون متابعة التطورات السياسية في الولايات المتحدة، بعدما جدد الرئيس دونالد ترمب وحلفاؤه مساعيهم لإعادة تشكيل مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تعيد الجدل حول استقلالية البنك المركزي وتوجهات السياسة النقدية.
وانخفض الذهب الفوري 0.3% إلى 4,166.47 دولاراً للأونصة خلال التعاملات الآسيوية، بينما تراجعت الفضة 0.7% إلى 61.98 دولاراً، في حين استقرت أسعار البلاتين والبلاديوم، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر بلومبرغ للدولار.