طيران الخليج تتوقع تعافي الطلب على السفر خلال الصيف

الحجوزات الصيفية تتجاوز مستويات العام الماضي

تتوقع شركة طيران الخليج عودة الزخم إلى حركة السفر عبر مركز عملياتها في البحرين خلال الأسابيع المقبلة، بعد فترة من الاضطرابات التشغيلية التي فرضتها الحرب الإيرانية وأثرت على حركة الطيران في المنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، مارتن غاوس، إن مؤشرات الطلب بدأت تتحسن تدريجياً، مشيراً إلى أن الحجوزات المستقبلية لشهر يوليو تسجل نمواً أسبوعاً بعد آخر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما لا تزال حجوزات موسم الشتاء ضمن مستوياتها الطبيعية.

ورغم التحسن في الطلب، أوضح غاوس أن معدلات إشغال المقاعد لا تزال أقل بنحو 3% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس استمرار تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على قطاع الطيران الإقليمي.

وكشف الرئيس التنفيذي أن الناقلة الوطنية اضطرت إلى تعليق عملياتها من البحرين لمدة 40 يوماً مع اندلاع الحرب، إلى جانب نقل بعض طائراتها وتأسيس عمليات تشغيلية بديلة في المملكة العربية السعودية، في ظل المخاطر التي أحاطت بالمجال الجوي للمنطقة خلال تلك الفترة.

اقرأ أيضا: وزيرة السياحة: المجمعات التجارية ركيزة لتعزيز جاذبية البحرين واستقطاب الزوار الخليجيين

وأشار إلى أن الشركة لم تلجأ إلى خفض أسعار التذاكر لتحفيز الطلب، مؤكداً أن مستويات الطلب الحالية لم تستدع اتخاذ مثل هذه الخطوة. وأضاف أن أسعار التذاكر شهدت ارتفاعاً بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود، إلا أن تسعير الرحلات يعتمد في المقام الأول على معطيات السوق ومستويات العرض والطلب، وليس على تكلفة الوقود بشكل مباشر.

وتأتي تصريحات غاوس في وقت بدأت فيه شركات الطيران الخليجية استعادة قدراتها التشغيلية تدريجياً بعد إعادة فتح المجالات الجوية وعودة الحركة الجوية إلى مساراتها المعتادة في عدد من الأسواق الرئيسية بالمنطقة.

وفي المقابل، لا تزال بعض شركات الطيران الكبرى تعمل دون كامل طاقتها التشغيلية، إذ تشير البيانات إلى أن شركة طيران الإمارات لم تستعد بعد جميع عملياتها السابقة، وتعمل حالياً عند نحو 75% من مستويات التشغيل التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب.

ويواجه غاوس، الذي تولى قيادة طيران الخليج في نوفمبر الماضي بعد مسيرة تنفيذية في قطاع الطيران الأوروبي شملت رئاسته التنفيذية لشركة “إير بالتيك”، مهمة إعادة هيكلة الشركة وتعزيز تنافسيتها، مع التركيز على تطوير تجربة السفر ورفع مستوى الخدمات المتميزة، بالتزامن مع جهود تحسين الأداء المالي للناقلة الوطنية.

وتعكس مؤشرات التعافي الحالية تحسناً تدريجياً في ثقة المسافرين بالمنطقة، إلا أن وتيرة الانتعاش ستظل مرتبطة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية واستمرار عودة الحركة الجوية إلى مستوياتها الطبيعية خلال النصف الثاني من العام.

Exit mobile version