أخباردراسات وتقارير

70 مليار دولار تنتظر أصحابها في أميركا.. كيف تعثر على أموالك المفقودة؟

قد يكون حساب أسهم قديم أو راتب لم يصرف أو وثيقة تأمين منسية كافياً للكشف عن أموال لم يكن أصحابها يعلمون بوجودها. وفي الولايات المتحدة، تكشف الأرقام أن الأمر يتجاوز حالات فردية ليصل إلى عشرات المليارات من الدولارات من الممتلكات غير المطالب بها.
وبحسب بيانات الرابطة الوطنية لمسؤولي الممتلكات غير المطالب بها (NAUPA)، بلغت قيمة الممتلكات غير المطالب بها في الولايات المتحدة نحو 70 مليار دولار خلال 2023، وتشمل رواتب غير مصروفة، وحسومات مالية، وحسابات وساطة خاملة، ومزايا تأمين على الحياة لم يطالب بها أصحابها.
وخلال السنة المالية المنتهية في يونيو من العام الماضي، أعادت الولايات الأميركية أكثر من 4 مليارات دولار إلى أصحابها، في مؤشر على حجم الأموال التي يمكن استردادها بمجرد البحث وإثبات الملكية.

اقرأ أيضاً: نمو الاقتصاد غير النفطي 2.2% في الربع الأول رغم تداعيات الاعتداءات الإيرانية
أين تبحث عن أموالك؟
بالنسبة إلى مستحقات التقاعد المفقودة، ينصح الخبراء بالبحث لدى مؤسسة ضمان مزايا التقاعد الأميركية (PBGC)، التي تحتفظ بمستحقات غير مطالب بها تعود إلى عاملين كانوا مشتركين في خطط تقاعد أُغلقت قبل حصولهم على أموالهم.
أما البحث عن أنواع أخرى من الممتلكات، فيمكن إجراؤه عبر قواعد بيانات الممتلكات غير المطالب بها، باستخدام اسم الشخص أو الشركة، خصوصاً لمن عاشوا أو عملوا في أكثر من ولاية.
وقد تظهر الأموال أحياناً في ولاية لم يعش فيها صاحبها؛ إذ تُحوّل الممتلكات عادة إلى ولاية آخر عنوان معروف للمالك، وفي حال عدم توفره قد تنتقل إلى الولاية التي تأسست فيها الشركة التي تحتفظ بالأصل المالي.
وتختلف إجراءات الاسترداد بحسب الولاية ونوع الأصل، مع اشتراط تقديم المستندات التي تثبت هوية صاحب المطالبة وملكيته للأموال قبل صرفها.
العثور على المال ليس نهاية القصة
لكن المفاجأة المالية قد تحمل تحدياً آخر. فخبراء التمويل السلوكي يحذرون من التعامل مع الأموال المستردة باعتبارها «مالاً مجانياً»، إذ قد يدفع الشعور بالحصول على مكسب غير متوقع إلى إنفاقه بطريقة تختلف عن التعامل مع الراتب أو المدخرات.
وترتبط هذه السلوكيات بما يعرف بـ«المحاسبة الذهنية»، حيث يصنف الأشخاص الأموال وفق مصدرها بدلاً من قيمتها الفعلية، ما قد يجعل المكاسب المفاجئة أكثر عرضة للإنفاق على الكماليات.
وينصح المختصون بدمج الأموال المستردة ضمن الخطة المالية الشخصية، سواء لبناء صندوق للطوارئ أو سداد الديون أو تعزيز مدخرات التقاعد والاستثمارات، بما يحول المال المنسي من مفاجأة مؤقتة إلى قيمة مالية طويلة الأجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى