تكنولوجيا

دول الخليج تتصدر المشهد العالمي في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي

93% من الموظفين يستخدمونه أسبوعياً

تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي المشهد العالمي في تبني الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل، مع انتقال الشركات من مرحلة التجربة إلى دمج التقنيات بصورة متزايدة في عملياتها اليومية، وفق تقرير حديث لبوسطن كونسلتينج جروب.
وأظهر الإصدار الرابع من تقرير «الذكاء الاصطناعي في العمل 2026»، المستند إلى بيانات من السعودية والإمارات والكويت وقطر، أن 93% من موظفي الصفوف الأمامية و95% من المديرين والقيادات يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي عدة مرات أسبوعياً على الأقل.
ويتجاوز ذلك المتوسط العالمي بصورة واضحة، إذ تبلغ نسبة الاستخدام بين موظفي الصفوف الأمامية عالمياً نحو 74%.

ولا يقتصر التقدم الخليجي على معدلات الاستخدام، إذ أفاد 58% من موظفي الصفوف الأمامية و67% من المديرين والقيادات بأن أدوات الذكاء الاصطناعي توفر لهم ما لا يقل عن ثماني ساعات عمل أسبوعياً، ما يضع دول الخليج إلى جانب الهند ضمن المناطق الرائدة عالمياً في الاستفادة من التقنية لرفع الإنتاجية.

اقرأ أيضاً: “تكنولوجيات الصحراء” و”CTS” تؤسسان شركة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
ويمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى سوق العمل والمهارات، حيث قال 85% من موظفي الصفوف الأمامية و92% من المديرين والقيادات إنه أعاد تشكيل المهارات المطلوبة لأداء وظائفهم.
وفي الوقت نفسه، أفاد 69% من الموظفين و77% من المديرين والقيادات بأن استخدام الذكاء الاصطناعي أسهم في زيادة رضاهم واستمتاعهم بالعمل.
وتشير التوقعات إلى تحول أكبر خلال السنوات المقبلة، إذ يرى 60% من موظفي الصفوف الأمامية و66% من المديرين والقيادات أن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيتمكنون من تنفيذ نصف مهامهم الوظيفية الحالية على الأقل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
ورغم ذلك، تبدو المخاوف من فقدان الوظائف محدودة نسبياً، إذ أعرب 28% من الموظفين و29% من المديرين والقيادات عن قلقهم من احتمال أن يحل الذكاء الاصطناعي محلهم.
وقال روبرت شو، الشريك والمدير المفوض في بوسطن كونسلتينج جروب أكس، إن معدلات التبني في الخليج تعكس انتقال المؤسسات من التجارب الأولية إلى الدمج الفعلي للذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، مشدداً على أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات وإعادة تصميم سير العمل.
ويرى التقرير أن التحدي المقبل لم يعد في تبني التقنية بحد ذاتها، وإنما في تحويل مكاسب الإنتاجية الفردية إلى قيمة اقتصادية ومؤسسية مستدامة، من خلال استراتيجيات واضحة ونماذج تشغيل وأطر حوكمة قادرة على مواكبة الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى