أصول البنوك الإماراتية تقفز إلى 5.3 تريليون درهم والأرباح تتجاوز 90 مليارًا

أكد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي متانة ومرونة النظام المالي في الدولة خلال عام 2025، مدعومًا بالأداء القوي للقطاع المصرفي، وارتفاع مستويات رأس المال والسيولة، وتحسن جودة الأصول، بالتزامن مع استمرار نمو الائتمان والودائع والربحية.
وكشف تقرير الاستقرار المالي لعام 2025 أن إجمالي أصول القطاع المصرفي ارتفع بنسبة 17.1% على أساس سنوي، ليصل إلى 5.3 تريليون درهم بنهاية العام.
وسجل الائتمان المصرفي نموًا بنسبة 17.8%، مدفوعًا بزيادة الإقراض المحلي، ولا سيما التمويلات الموجهة إلى الأفراد وشركات القطاع الخاص، في ظل استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد الإماراتي.
وعلى صعيد الربحية، ارتفع صافي أرباح القطاع المصرفي الإماراتي بنسبة 11.7% خلال 2025 ليصل إلى 90.8 مليار درهم، بدعم من نمو إجمالي الدخل التشغيلي.
وحافظ القطاع في الوقت ذاته على أوضاع قوية للسيولة والتمويل، مدعومة باستمرار نمو الودائع، ما عزز قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد ومواصلة التوسع في أنشطتها.

اقرأ أيضاً: “ستاندرد آند بورز” تثبت تصنيف البنك الإسلامي للتنمية عند «AAA» بنظرة مستقرة
وأظهرت مؤشرات جودة الأصول تحسنًا ملحوظًا، إذ تراجعت نسبة القروض المتعثرة إلى 3.3% في 2025، مقارنة بـ4.7% في 2024، وبفارق كبير عن مستوى 8.2% المسجل في 2020.
كما بلغت نسبة كفاية رأس المال 17% بنهاية 2025، لتظل أعلى من المتطلبات الرقابية، بما يعكس قوة القاعدة الرأسمالية للبنوك وقدرتها على استيعاب المخاطر.
وأكدت نتائج اختبارات الضغط الرقابية قدرة القطاع المصرفي على مواجهة صدمات اقتصادية ومالية كلية شديدة مع المحافظة على مستويات رأسمالية تفوق الحدود الرقابية الدنيا.
وفي السيناريو المعاكس، أظهرت الاختبارات انخفاض متوسط نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى من 14.1% إلى 11.1% عند أدنى مستوى خلال فترة الاختبار، لكنها ظلت أعلى من الحدود الرقابية المطلوبة.
وأشار التقرير إلى استمرار الأداء القوي لبقية مكونات النظام المالي، بما يشمل قطاعي التأمين والصيرفة الإسلامية، بالتزامن مع مواصلة تطوير الأطر الرقابية والاحترازية.
وسلط التقرير الضوء على التطورات التي شهدتها البنية التحتية المالية وأنظمة الدفع في الإمارات، ضمن برنامج تحول البنية التحتية المالية، الذي يستهدف رفع كفاءة ومرونة القطاع وتسريع التحول الرقمي.
وتضمنت أبرز التطورات منصة الدفع الفوري «آني»، ومنظومة بطاقات الدفع الوطنية «جيوَن»، إلى جانب تطوير حلول المدفوعات عبر الحدود، بما يدعم كفاءة عمليات الدفع ويعزز مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي.
وقال محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد محمد بالعمى إن نتائج التقرير تؤكد متانة ومرونة النظام المالي الإماراتي وقدرته على مواصلة دعم الاقتصاد الوطني بكفاءة، مستندًا إلى قوة رأس المال والسيولة وتحسن جودة الأصول واستمرار نمو الائتمان والودائع والربحية.
وأكد أن المصرف سيواصل تطوير أطره الرقابية والاحترازية وتعزيز جاهزية النظام المالي للتعامل مع المخاطر والتحديات المستقبلية، بما يدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام.

Exit mobile version