
واصلت المعادن الصناعية تراجعها، مع استمرار الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط، في وقت سجل فيه الألمنيوم أكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وتراجع الألمنيوم بنسبة 0.5% إلى 3071 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، بعدما لامس 3060 دولاراً، وهو أدنى مستوى له منذ 19 فبراير، مواصلاً خسائره بعد هبوطه بنحو 16% خلال يونيو، في أكبر تراجع شهري منذ أكثر من 17 عاماً.
وحسب (بلوبيرغ)؛ جاءت الضغوط على المعدن بعد انحسار التوترات في الشرق الأوسط، والتي كانت قد دفعت الأسعار للصعود بين مارس ومايو بفعل المخاوف بشأن الإمدادات من المنطقة التي تمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي للألمنيوم.
وفي الوقت ذاته، واصل مؤشر الدولار ارتفاعه لليوم الثاني، بينما سجلت العملة الأميركية مكاسب بلغت 2.5% خلال الشهرين الماضيين، مدعومة بتوجه أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يزيد تكلفة السلع المقومة بالدولار على المشترين حول العالم.
اقرأ أيضاً: “دانات” يخرج دفعة جديدة من خبراء الأحجار الكريمة لدعم قطاع المجوهرات في البحرين
وقال تشنتينغ تشو، المتداول لدى شركة Hangzhou Chenglian Industrial Co، إن مخاوف المستثمرين من استمرار صعود الدولار أثرت سلباً على معنويات أسواق المعادن الصناعية، إضافة إلى الذهب والفضة، مشيراً إلى أن بعض المستثمرين في الصين بدأوا تحويل استثماراتهم من السلع الأولية إلى الأسهم المحلية للاستفادة من مكاسب السوق.
كما تراجع النحاس بنسبة 0.9% إلى 13,254 دولاراً للطن، فيما انخفض خام الحديد بنسبة 1.6% إلى 97.50 دولاراً للطن في بورصة سنغافورة.
وتترقب الأسواق أيضاً نتائج المراجعة الأميركية المرتقبة لواردات النحاس المكرر، بعدما استُبعدت من الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن العام الماضي، في خطوة قد تؤثر على اتجاهات سوق النحاس العالمية خلال الفترة المقبلة.