الإمارات تعزز الثقافة المالية بمنظومة وطنية تدعم الادخار والاستثمار والشمول المالي

![]()
تواصل دولة الإمارات ترسيخ الثقافة المالية والاستثمارية كأحد المحركات الرئيسية للاستقرار الاقتصادي والرفاه المجتمعي، من خلال منظومة متكاملة من الاستراتيجيات الوطنية والمبادرات الحكومية والبرامج التعليمية، الهادفة إلى تعزيز الوعي المالي، وتشجيع الادخار والاستثمار، وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية أكثر كفاءة.
وتعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو بناء مجتمع يتمتع بوعي مالي مرتفع، مدعوماً بإصلاحات تنظيمية ومبادرات رقمية وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهو ما أسهم في تصدر الإمارات عربياً في الثقافة المالية وفق نتائج برنامج التقييم الدولي للطلبة PISA 2022.
ويقود مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي هذه الجهود عبر الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2026-2030، التي أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد العربي، وبمشاركة أكثر من 70 جهة وطنية، بهدف توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز الوعي والثقافة المالية لدى مختلف فئات المجتمع.
وبالتوازي مع ذلك، برزت مبادرة “زود” كمنصة وطنية مجانية تقدم إرشادات مالية شخصية، وتقود برامج توعوية مثل أسبوع المال العالمي، إلى جانب تنفيذ مبادرات للتثقيف المالي في المدارس والجامعات والمجتمع، بما يدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي.
كما يواصل “سندك”، الذراع المعنية بحماية المستهلك المالي وتسوية الشكاوى، تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات المالية، فيما تضطلع هيئة الأوراق المالية والسلع بدور محوري في تنظيم المحتوى الاستثماري، حيث أطلقت رخصة “المؤثر المالي (Finfluencer)”، الأولى من نوعها في المنطقة، لتنظيم التوصيات الاستثمارية عبر المنصات الرقمية وتعزيز حماية المستثمرين.
اقرأ أيضاً: اقتصادية الشارقة: اقتصاد مستدام وتحول رقمي يعززان تنافسية الإمارة
وفي إطار توسيع خيارات الاستثمار للأفراد، أطلقت وزارة المالية برامج صكوك الخزينة الحكومية الموجهة للأفراد، بما في ذلك الصكوك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بهدف تمكين المواطنين والمقيمين من الاستثمار في أدوات حكومية آمنة عبر المنصات الرقمية وبحد أدنى يبدأ من 1000 درهم.
كما توسعت المبادرات التعليمية في هذا المجال، حيث أطلقت الصكوك الوطنية برنامج “المستثمر الصغير” لترسيخ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس، إضافة إلى منصة “العيادة المالية” التي توفر تقييماً للصحة المالية وإرشادات تساعد الأفراد على تحسين قرارات الادخار والاستثمار.
وأكد محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الصكوك الوطنية، أن الثقافة المالية أصبحت ركيزة استراتيجية لبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة، مشيراً إلى أن تخصيص عام 2026 ليكون “عام الأسرة” يعزز أهمية الوعي المالي في دعم استقرار الأسر وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031.
وتعكس هذه المبادرات التزام دولة الإمارات ببناء اقتصاد معرفي تنافسي، وتعزيز الشمول المالي، ورفع جاهزية الأفراد لإدارة مواردهم المالية بكفاءة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز مكانة الدولة كمركز مالي عالمي.



