دراسة: تحديث مصفاة بابكو يعزز موقع البحرين في التحول إلى الطاقة النظيفة إقليميًا

المنامة /المنصة الاقتصادية/ خلصت دراسة صادرة عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) إلى أن مشروع تحديث مصفاة بابكو يشكّل نقطة تحوّل في المسار الصناعي لمملكة البحرين، ويضعها ضمن الدول المتقدمة إقليميًا في بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة.

وأفادت الدراسة، التي أعدّها فريق بحثي من «دراسات» بقيادة الدكتور عبدالله عيسى العباسي، وبمشاركة المهندسة سبيكة خالد إسماعيل والدكتور محمد علي بن شمس من جامعة البحرين، بأن برنامج تحديث مصفاة بابكو (BMP) يُعد أكبر استثمار صناعي استراتيجي في تاريخ المملكة بقيمة 7.3 مليارات دولار، ويمثل نموذجًا للتنمية المستدامة عبر رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة وتقليص الأثر البيئي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية البحرين 2030.

وبحسب الدراسة؛ رفع المشروع الطاقة التكريرية من 267 ألف برميل يوميًا إلى نحو 380 ألف برميل، قبل أن تسجّل بابكو مؤخرًا إنجازًا بتجاوز 405 آلاف برميل يوميًا بعد عام من تدشين المصفاة. كما أُدخلت تقنيات تكرير ومعالجة متقدمة لإنتاج وقود نظيف عالي المواصفات، وخفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب تعزيز مرونة العمليات للتعامل مع خامات متعددة وفق متطلبات الأسواق العالمية.

وأكدت الدراسة أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي باتا عنصرين أساسيين في تشغيل المصفاة، من خلال أنظمة استشعار وتحليلات تنبؤية للكشف المبكر عن الأعطال وتقليل الفاقد ورفع كفاءة الطاقة، ما يدعم الاستدامة التشغيلية والقدرة التنافسية على المدى الطويل.

ورصدت الدراسة آثارًا اقتصادية غير مباشرة للمشروع على قطاعات النقل والطاقة والخدمات المساندة، إلى جانب مساهمته في دعم هدف البحرين للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060. كما توقعت تعظيم العائد الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة عبر التكامل بين التكرير والصناعات البتروكيماوية، بعد ارتفاع إنتاج النافثا بأكثر من 110%، ما يفتح المجال للتوسع في الصناعات الكيميائية والعطرية ذات القيمة المضافة العالية.

وخلصت الدراسة إلى أن نجاح المشروع يشكّل قاعدة لتطوير سياسات الطاقة في البحرين، مع توصية بالتركيز على ثلاثة مسارات رئيسية: تعزيز التكامل الصناعي، وتسريع التحول الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية، والاستثمار المستدام في رأس المال البشري عبر التدريب والشراكات البحثية.

Exit mobile version