مبيعات العقارات السكنية في أبوظبي تقفز إلى 70.4 مليار درهم في النصف الأول

سجل السوق العقاري في أبوظبي أداءً قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع قيمة مبيعات الوحدات السكنية إلى 70.4 مليار درهم، مقابل 25.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو يقارب 178%، وسط نشاط لافت في مبيعات المشاريع على المخطط واستمرار ارتفاع الطلب والأسعار.
وكشف تقرير السوق العقاري للنصف الأول من 2026، الصادر عن مركز أبوظبي العقاري «ADREC»، عن نمو متزامن في عدد من المؤشرات الرئيسية، شملت المبيعات والإيجارات والأسعار، فيما يتجه المعروض السكني إلى مرحلة جديدة من التوسع مع توقع إضافة نحو 71 ألف وحدة حتى عام 2030.
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري، إن مؤشرات النصف الأول تعكس قوة السوق مدعومة باستدامة الطلب ومنظومة تتمتع بالشفافية، تستند إلى القوانين واللوائح والبيانات الموثوقة التي تعزز التوازن بين العرض والطلب.

اقرأ أيضاً: مجمع الأفنيوز يحتضن النسخة العاشرة من الفرع المتنقل للتمويلات الإسكانيةواستحوذت معاملات البيع على المخطط على 89% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية و82% من عدد الصفقات، ما يعكس الوزن المتزايد للمشروعات الجديدة في النشاط العقاري بالإمارة.
كما استحوذ أكبر 10 مطورين على 90% من قيمة المبيعات الأولية على المخطط، بإجمالي 51 مليار درهم، فيما استحوذت 10 مشاريع فقط على 43% من إجمالي المبيعات السكنية بقيمة بلغت 30 مليار درهم.
وفي سوق العقارات الجاهزة، نُفذت 61% من عمليات الشراء نقدًا.
وسجلت أسعار إعادة بيع الشقق السكنية ارتفاعًا سنويًا بنسبة 20%، فيما ارتفعت أسعار الفلل 12%.
كما سجلت مشتريات المواطنين الإماراتيين من الوحدات السكنية نموًا قويًا لتصل إلى 21 مليار درهم خلال النصف الأول، مقارنة بـ8.9 مليار درهم في الفترة المقابلة من 2025.
وفي الوقت ذاته، استحوذ المقيمون والمشترون الأجانب على 70% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية، في مؤشر على جاذبية السوق العقاري في أبوظبي لشريحة واسعة من المستثمرين.
وتصدرت جزيرة الحديريات المناطق من حيث قيمة المبيعات بنحو 19 مليار درهم، تمثل 27% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، تلتها جزيرة السعديات بـ13.3 مليار درهم.
وجاءت جزيرتا الريم والمارية، ضمن نطاق سوق أبوظبي العالمي، بقيمة مبيعات بلغت 10.5 مليار درهم، ثم جزيرة ياس بـ7.3 مليار درهم.
وفي سوق الإيجارات، بلغ عدد عقود الإيجار السكنية السارية 233 ألف عقد خلال النصف الأول من 2026، بقيمة إجمالية بلغت 9.3 مليار درهم، مرتفعة 8% على أساس سنوي، فيما زاد عدد العقود بنسبة 2%.
وتمثل الوحدات المؤجرة نحو 69% من إجمالي الوحدات السكنية المشغولة في منطقة أبوظبي، ما يعكس حجم ونشاط سوق التأجير في العاصمة.
وبلغ إجمالي المعروض السكني في إمارة أبوظبي نحو 409 آلاف وحدة، بمتوسط نمو سنوي بلغ 2.9% منذ 2022، فيما تستحوذ منطقة أبوظبي على 79% من إجمالي المعروض.
ويتوقع التقرير دخول نحو 71 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق حتى عام 2030، على أن تبلغ عمليات التسليم ذروتها خلال 2028 بإضافة نحو 21.8 ألف وحدة.
ومن المتوقع أن تستحوذ ست مناطق على 77% من الزيادة المرتقبة في المعروض، وهي السعديات والريم وياس ومدينة زايد ومدينة خليفة والحديريات.
وتستحوذ المناطق الاستثمارية حاليًا على أكثر من 22% من إجمالي المعروض السكني، بنحو 72 ألف وحدة، تتصدرها جزيرة الريم بـ27.5 ألف وحدة، تليها الراحة وياس والسعديات.
وامتد النشاط إلى القطاع العقاري التجاري، إذ بلغ إجمالي معروض مساحات التجزئة نحو 3.85 مليون متر مربع من المساحات القابلة للتأجير، بنمو سنوي 5%، مع بقاء نسب الإشغال عند مستويات في منتصف نطاق 90%، وارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة 9%.
وفي سوق المكاتب، بلغ المعروض نحو 3.4 مليون متر مربع، فيما حافظت معدلات الإشغال على مستوى قوي بلغ 95%، وارتفعت أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13%.
ويشير الأداء المسجل خلال النصف الأول إلى استمرار الزخم في سوق أبوظبي العقاري، مدفوعًا بقوة الطلب على المشاريع الجديدة وتدفقات المشترين من داخل الدولة وخارجها، بالتزامن مع توسع مرتقب في المعروض خلال السنوات المقبلة.

Exit mobile version