
ارتفع رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة السعودية في الخارج إلى 259.4 مليار دولار بنهاية عام 2025، بزيادة 12% على أساس سنوي، في وقت تباطأت فيه وتيرة الاستثمارات الخارجية الجديدة مع توجه المملكة نحو تعزيز الإنفاق المحلي لدعم مشاريع رؤية السعودية 2030.
وأظهرت بيانات تحليلية لصحيفة “الاقتصادية” أن السعودية احتلت المرتبة 27 عالميًا بين أكبر الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر، مقارنة بالمركز الـ26 في العام السابق، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية الجديدة 27 مليار دولار خلال 2025، بانخفاض نسبته 2%، لتتراجع المملكة إلى المرتبة 23 عالميًا بعد أن كانت في المركز الـ18 خلال 2024.
ويأتي هذا التحول في ظل تركيز متزايد على تمويل المشاريع الاستراتيجية داخل المملكة، وفي مقدمتها نيوم والقدية ومشروع البحر الأحمر، ضمن جهود تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
اقرأ أيضاً: بنك الخليج الدولي يطلق برنامج شهادات إيداع بقيمة 3 مليارات دولار
وفي السياق ذاته، واصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) إعادة توجيه استثماراته نحو السوق المحلية، إذ شكلت الاستثمارات المحلية 80% من إجمالي الأصول بنهاية 2024، مقابل 17% للاستثمارات العالمية، في استمرار لاستراتيجية تعزيز الاستثمار الداخلي.
كما تراجعت حيازات الصندوق من الأسهم الأمريكية إلى نحو 13 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة مع 56 مليار دولار في عام 2022، في إطار إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية.
ورغم ذلك، لا يزال الصندوق لاعبًا رئيسيًا في الاستثمار العالمي، مع استمراره في دراسة صفقات دولية كبيرة، من بينها استحواذ محتمل على شركة Electronic Arts الأمريكية عبر كيان استثماري تقوده المملكة.
وفي المقابل، واصلت السعودية تعزيز جاذبيتها للاستثمار الأجنبي، إذ تقدمت إلى المركز الـ13 عالميًا بين أكبر الدول جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، وفق بيانات الأونكتاد، بعدما ارتفعت التدفقات الواردة بنسبة 53% إلى 32.6 مليار دولار.
كما رفعت المملكة حصتها من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 30%، مقارنة مع 23% في العام السابق، مدعومة بنمو تجاوز متوسط الأداء الإقليمي والعالمي.