قصص نجاح

من سيارة “سمارت” إلى 12 ألف دولار شهرياً.. شيف يحول البيتزا إلى مشروع متنقل

بعد سنوات قضاها في مطابخ مؤسسات أميركية كبرى، اختار الشيف برادلي ألفيلو مغادرة العمل المؤسسي وتحويل سيارة «سمارت» صغيرة إلى مطعم بيتزا متنقل في نيويورك، ليحقق مشروعه الناشئ مبيعات تقدر بنحو 12 ألف دولار شهرياً.
بدأ ألفيلو، البالغ 38 عاماً، علاقته بالمطابخ خلال المرحلة الثانوية، قبل أن يتخرج في «معهد الطهي الأميركي» ويبني مسيرة مهنية في المطابخ الاحترافية والضيافة المؤسسية، عمل خلالها مع جهات من بينها دوري كرة القدم الأميركية NFL وبورصة نيويورك.
لكن ابتعاده عن العملاء وعدم قدرته على رؤية ردود فعلهم تجاه الطعام دفعاه إلى البحث عن نموذج عمل يمنحه تواصلاً مباشراً معهم، لتولد فكرة Pizza Pod.
اقرأ أيضاً: شاب في الـ18 يحول “المخازن المهجورة” إلى مشروع مربح

سيارة صغيرة تتحول إلى مطعم
يقوم المشروع على تحويل سيارة «سمارت» خضراء إلى مطعم بيتزا متنقل مزود بفرنين يعملان بمولد كهربائي، فيما يحضّر العجين في مطبخ خارجي ويترك للتخمير لمدة 72 ساعة قبل نقله إلى مواقع البيع.
ويتوقف ألفيلو أمام المقاهي والحانات والفعاليات الخاصة والتجارية، ويعد البيتزا أمام العملاء مباشرة، بأسعار تتراوح بين 16 و20 دولاراً للقطعة.
ويقدم المشروع أصنافاً تقليدية وأخرى مبتكرة، من بينها بيتزا «الجوافة والبيبروني» المستوحاة من أصول ألفيلو البورتوريكية، فيما تحولت طريقة إعداد البيتزا داخل السيارة الصغيرة إلى عنصر جذب للمارة ومحتوى قابل للانتشار على منصات التواصل الاجتماعي.
العملاء يتحولون إلى أداة للنمو
لم يعتمد نمو Pizza Pod على غرابة الفكرة فقط، إذ ساعد التفاعل المباشر وجودة المنتج في تكوين قاعدة من العملاء المتكررين، بينما فتحت مقاطع الفيديو التي ينشرها الزوار عبر وسائل التواصل الباب أمام جمهور أوسع.
كما ساعدت العلاقة المباشرة مع العملاء المشروع على الحصول على فرص جديدة في الفعاليات الخاصة وخدمات الضيافة للشركات والمؤسسات، ما أضاف مصادر دخل تتجاوز البيع المباشر في الشارع.


12 ألف دولار مبيعات شهرية
حقق Pizza Pod منذ مارس نحو 24 ألف دولار من المدفوعات الإلكترونية عبر منصة Square، بينما يقول ألفيلو إن المدفوعات النقدية تشكل نحو 65% من إجمالي المبيعات.
وبناءً على تلك الأرقام، يقدر متوسط مبيعات المشروع بنحو 12 ألف دولار شهرياً، في نموذج يوضح كيف يمكن لمشروع صغير ذي تكاليف تشغيلية محدودة أن يحول فكرة غير تقليدية إلى نشاط تجاري قابل للنمو.
لكن المشروع يفرض تحدياته أيضاً، إذ يتولى ألفيلو بنفسه مهام متعددة تشمل الطهي والقيادة والمحاسبة والصيانة والتسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي إحدى المرات، تعطل المولد الكهربائي أثناء وجود البيتزا في الأفران وانتظار العملاء، ما اضطره إلى تشغيل أحد الأفران باستخدام السيارة بصورة مؤقتة لإكمال الطلبات.
ورغم أعباء إدارة المشروع، يرى ألفيلو أن بناء نشاطه الخاص وتكوين مجتمع من العملاء منحه شعوراً بالرضا افتقده خلال العمل في المطابخ المؤسسية.
وتختصر تجربته درساً أساسياً لرواد الأعمال: البدء لا يتطلب دائماً امتلاك الموارد المثالية، بقدر ما يتطلب القدرة على تحويل الإمكانات المتاحة إلى فرصة قابلة للنمو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى