قفزة في ترشحات المرأة لعضوية مجالس إدارات الشركات المساهمة والتمثيل النسائي يرتفع إلى 22%
حسب بيانات بورصة البحرين


يشهد برنامج تمكين المرأة في عضوية مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة زخماً متنامياً، في إطار الشراكة بين المجلس الأعلى للمرأة وعدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لدعم حضور المرأة في مواقع صنع القرار وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية.
وأظهرت بيانات بورصة البحرين أن النساء شكلن 27 مرشحة من أصل 121 طلب ترشح في الدورة الانتخابية الحالية لمجالس إدارات الشركات المدرجة، بما يمثل 22.3% من إجمالي المرشحين، مقارنة بنسبة تمثيل بلغت نحو 7% في مجالس إدارات الشركات المدرجة خلال عام 2023.
ويعد البرنامج إحدى المبادرات الرئيسة ضمن الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025-2026)، ويستند إلى منهجية مؤسسية لقياس الأثر الاقتصادي لمشاركة المرأة في القيادة، بالاعتماد على مؤشرات إحصائية ودراسات علمية تدعم السياسات المرتبطة بالحوكمة والتنوع.
وينفذ البرنامج بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ومصرف البحرين المركزي، وبورصة البحرين، وصندوق العمل (تمكين)، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، بهدف تعزيز تكافؤ الفرص، ورفع جاهزية الكفاءات النسائية لتولي عضوية مجالس الإدارة.
اقرأ أيضا: قيادات صنعت التأثير.. من الصناعة والتمويل إلى العقار والطيران
وأكد علي تقي العلوي، رئيس حوكمة الشركات بوزارة الصناعة والتجارة، أن الإطار التشريعي والرقابي المتطور في البحرين أسهم في تعزيز مشاركة المرأة في مجالس الإدارة، مشيراً إلى أن تنوع الخبرات داخل المجالس ينعكس إيجاباً على جودة القرارات الاستراتيجية وإدارة المخاطر واستدامة الشركات.
من جانبها، أوضحت علياء العمران، رئيس قسم الالتزامات المستمرة وحوكمة الشركات في مصرف البحرين المركزي، أن تعزيز مشاركة الكفاءات النسائية يتماشى مع أفضل الممارسات الرقابية العالمية، ويسهم في رفع مستويات الشفافية والحوكمة وتعزيز ثقة المستثمرين بالقطاع المالي البحريني.
وأكدت شيخة سمير الزياني، مديرة إدارة الإدراج والإفصاح في بورصة البحرين، أن ارتفاع نسبة ترشح النساء يعكس ثمرة تطوير مستمر في قواعد الحوكمة والإفصاح، مشيرة إلى أن تنوع مجالس الإدارة يمثل عاملاً رئيسياً في تعزيز استدامة الشركات وجاذبيتها للمستثمرين.
وفي السياق ذاته، أشارت دلال الماجد، مشرف إدارة الرؤى في صندوق العمل “تمكين”، إلى أن تطوير المهارات القيادية والمالية للمرأة البحرينية يسهم في تعزيز تنافسيتها ورفع فرصها لتولي المناصب القيادية في الشركات.
وأكد نادر يوسف رحيمي، رئيس لجنة المالية والتأمين والضرائب بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن القطاع الخاص يضم نماذج نسائية ناجحة أثبتت كفاءتها في قيادة المؤسسات، وأن ارتفاع معدلات الترشح يعكس تطوراً في ثقافة الحوكمة داخل السوق.
بدورها، أوضحت أفنان فيصل الصالح، مدير أول المشاريع الاستراتيجية والبرامج التنفيذية في BIBF، أن المعهد يواصل تطوير برامج متخصصة لإعداد قيادات نسائية في مجالات الحوكمة، وإدارة الأصول، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزية المرأة للمشاركة الفاعلة في مجالس الإدارة.
ويستهدف البرنامج خلال المرحلة المقبلة مواصلة تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز الإفصاح عن التنوع في التقارير السنوية، والتوسع في برامج إعداد القيادات النسائية، وإجراء دراسات دورية لقياس الأثر الاقتصادي لمشاركة المرأة في مجالس الإدارة، بما يدعم تنافسية الشركات واستدامة النمو الاقتصادي في المملكة.



